القندوزي
134
ينابيع المودة لذوي القربى
[ أما علمتم أن نوحا حين سأل ربه ( عز وجل ) فقال : ( رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين ) ( 1 ) . وذلك أن الله ( عز وجل ) : وعده أن ينجيه وأهله فقال ربه ( عز وجل ) : ( يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) . فقال المأمون : هل فضل العترة على سائر الناس ؟ فقال أبو الحسن : ] وفضل العترة على غيرهم ثابت ( 2 ) . [ فقال له المأمون : وأين ذلك من كتاب الله ؟ فقال له الرضا - عليه السلام : ] لقول الله تعالى ( 3 ) : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بضمها من بغض والله سميع عليم " ( 4 ) . [ وقال ( عز وجل ) : في موضع آخر : ] ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) ( 5 ) . ثم خاطب سائر المؤمنين بقوله ( 6 ) تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الآمر منكم ) يعني الذين قرنهم بالكتاب والحكمة وحسد الناس عليهم ( 7 ) .
--> ( 1 ) هود / 45 . ( 2 ) في المصدر : " إن الله عز وجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه " . ( 3 ) في المصدر : " في قول الله عز وجل " . ( 4 ) آل عمران / 33 - 34 . ( 5 ) النساء / 54 . ( 6 ) في المصدر : " ثم رد المخاطبة في أثر هذه إلى سائر المؤمنين فقال " . ( 7 ) في المصدر : " وحسدوا عليهما " .